كيف يستفيد الليبيون من التوافق المصري التونسي؟

وينظر محللون ليبيون إلى التنسيق والتوافق المصري-التونسي حول الملف الليبي، على هامش أول زيارة رسمية للرئيس التونسي قيس سعيد إلى مصر، ومباحثاته مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، بأنه يحمل عدة رسائل مرتبطة بالملف الليبي، تدفع باتجاه تعزيز التنسيق بين البلدين في ذلك الملف، لا سيما فيما يتعلق بالشقين الأمني والاقتصادي، وبما يخدم مصالح الدول الثلاث.

ويبرز ملف “إعادة الإعمار” كأحد أهم الملفات التي تطرح نفسها، في الملف الاقتصادي، في ظل ما تمتلكه القاهرة وتونس من عوامل داعمة لتلعبا دوراً رئيساً في هذا الملف. علاوة على الملفات الأمنية والسياسية الرئيسية التي جرى التنسيق حولها من أجل دعم خطوات حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، لإنجاز مهامها في الشهور المقبلة لتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات بنهاية العام، وبداية مرحلة جديدة من تاريخ ليبيا.

الأمن والاقتصاد

يقول عضو الفريق الاقتصادي لمؤتمر برلين حول ليبيا، فوزي عمار، إن الملف الليبي “هو ملف مهم جداً لدول الجوار؛ لا سيما ملفين رئيسيين هو الملف الأمني والملف الاقتصادي”.

ويشير في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية، إلى أنه بخصوص الملف الأمني، فإن انتشار السلاح في الساحة الليبية وبعض الجماعات الإرهابية والتكفيرية الموجودة في ليبيا، هي أمور تشكل عائقاً كبيراً أمام دول الجوار، خاصة مصر وتونس والجزائر. ومن هنا يُنظر لأهمية التنسيق بين تلك الدول.

العامل الآخر هو العامل الاقتصادي، والذي يقول عنه عمار إن “ليبيا زاخرة بالثروات الاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بالنفط، وعدد سكانها قليل، وبالتالي هي تحتاج العديد من العمالة في مشروعات البنية التحتية المختلفة، وبالتالي فإن دول الجوار التي تمتلك قاعدة من العمالة المؤهلة والمهنية في حاجة إلى مثل هذه السوق، ليحدث نوعاً من التكامل، بخاصة أن ليبيا تعتبر أيضاً مركز تواصل مهم مع دول أفريقيا جنوب الصحراء.

ويوضح عمار أن “ليبيا دولة مهمة جداً لدول الجوار، والسوق الليبية هي سوق واعدة جداً للمنتجات المصرية والتونسية إذا ما تم الاتفاق وحل المشكلة الأمنية”، لافتاً في الوقت نفسه إلى ما يجمع ليبيا ومصر وتونس من عوامل مشتركة.

ويتطرق الخبير الاقتصادي الليبي عضو اللجنة الاقتصادية بالحديث عن ملف إعادة الإعمار، ودور مصر وتونس، مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل على إقامة معارض ومؤتمرات لمشروعات إعادة الإعمار، وكل الشركات المؤهلة في هذه الدول (مصر وتونس تحديداً) ستكون مدعوة للمشاركة في برنامج إعادة إعمار ليبيا”.

وجددت مصر وتونس في وقت سابق التأكيد على مواصلة التشاور لتشجيع الليبيين على المضي قدماً في العملية السياسية، وتقديم المساعدة لهم لتجاوز المرحلة الراهنة حتى تحقيق الاستقرار. وتأتي تلك الرسائل ضمن جملة الرسائل التي يحملها الرئيس التونسي خلال زيارته إلى مصر بموازاة الملفات المرتبطة بملف العلاقات الثنائية والسعي نحو تطويرها.

دعم سياسي

وبدوره، يلفت المحلل السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية، إلى أن “تونس ومصر من الدول الداعمة للملف الليبي سياسياً”، مشيراً إلى أن “أول زيارة خارجية لرئيس دولة إلى ليبيا هي كانت زيارة الرئيس التونسي، وهذا يبرر ويؤكد امتداد العلاقات التونسية الليبية بالدرجة الأولى”.

ويردف: “كما أن وجود مصر كدولة قوية في هذه المرحلة على المستويين الإقليمي والدولي وفرضها لسياسة الاعتدال ونجاحها في تحقيق الكثير من التقدم في الملف الليبي سيسهم بلا شك في دعم حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي تحتاج إلى مساندة ودعم كل دول الجوار والدول الصديقة لليبيا في هذه المرحلة”.

ويشير بلقاسم في السياق ذاته إلى أن “الحكومة الليبية أمامها استحقاقات مهمة؛ أولها المصالحة الوطنية في الداخل الليبي وعودة الخدمات وعودة المستثمر الأجنبي، وصولا إلى إجراء الانتخابات، وهذا يحتاج لدعم كبير على المستويين الداخلي والدولي”، مبرزاً الدعم السياسي الذي تقدمه مصر وتونس بشكل خاص، بوصفه “يعزز دور حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا”.

ويختتم المحلل السياسي تصريحاته بقوله: “إن ليبيا التي يعرفها الجميع عادت مرة أخرى، وبدأت في السير في طريق النهوض”، مبرزاً في الوقت نفسه حرص ليبيا على مساندة مصر والتأكيد على وحدة المصير، بالإشارة لبيان الخارجية الليبية حول سد النهضة.

مشاورات

وخلال لقائهما السبت بالقاهرة، أكد الرئيسان المصري والتونسي، ضرورة تكثيف التنسيق المشترك في الملف الليبي، بالنظر إلى أن مصر وتونس تمثلان دولتي جوار مباشر تتقاسمان حدوداً ممتدة مع ليبيا، مما يؤدي إلى انعكاسات مباشرة لاستمرار الأزمة الليبية على الأمن القومي لهما.

ورحب البلدان بتشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة. وأكد الرئيسان الحرص على الاستمرار في دعم الشعب الليبي الشقيق لاستكمال آليات إدارة بلاده، وتثبيت دعائم السلم والاستقرار، لصون المقدرات والمؤسسات الوطنية الليبية وتفعيل إرادة شعبها، والعمل على وقف مختلف أشكال التدخل الخارجي في ليبيا، بما يسهم في وضع ليبيا على المسار الصحيح وتهيئة الدولة للانطلاق نحو آفاق البناء والتنمية والاستقرار، بحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

مصالح متشابكة

الخبير الاقتصادي الليبي، الدكتور سعيد رشوان، يقول إن الدول التي تهمها ليبيا بالدرجة الأولى هي “مصر وتونس”، واستقرار ليبيا يعني استقرار الدولتين، لافتاً إلى أن البلدين يعول عليهما في القيام بدور مهم في التنمية وإعادة الإعمار في ليبيا.

وهذا في الوقت الذي يرى فيه أن أهم تنسيق إقليمي تستفيد منه ليبيا هو التنسيق بين تونس ومصر تحديداً، باعتبار أنهما ملاصقتان لليبيا وتربطهما معها علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ممتدة، ومن ثم التنسيق بينهما أمر مهم بالنسبة لليبيا، ويصب في مصلحة البلدين الشقيقين أيضاً، بما يفتح آفاقاً جديدة في القضية الليبية، على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وينظر محللون ليبيون إلى التنسيق والتوافق المصري-التونسي حول الملف الليبي، على هامش أول زيارة رسمية للرئيس التونسي قيس سعيد إلى مصر، ومباحثاته مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، بأنه يحمل عدة رسائل مرتبطة بالملف الليبي، تدفع باتجاه تعزيز التنسيق بين البلدين في ذلك الملف، لا سيما فيما يتعلق بالشقين الأمني والاقتصادي، وبما يخدم مصالح الدول الثلاث.

ويبرز ملف “إعادة الإعمار” كأحد أهم الملفات التي تطرح نفسها، في الملف الاقتصادي، في ظل ما تمتلكه القاهرة وتونس من عوامل داعمة لتلعبا دوراً رئيساً في هذا الملف. علاوة على الملفات الأمنية والسياسية الرئيسية التي جرى التنسيق حولها من أجل دعم خطوات حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، لإنجاز مهامها في الشهور المقبلة لتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات بنهاية العام، وبداية مرحلة جديدة من تاريخ ليبيا.

الأمن والاقتصاد

يقول عضو الفريق الاقتصادي لمؤتمر برلين حول ليبيا، فوزي عمار، إن الملف الليبي “هو ملف مهم جداً لدول الجوار؛ لا سيما ملفين رئيسيين هو الملف الأمني والملف الاقتصادي”.

ويشير في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية، إلى أنه بخصوص الملف الأمني، فإن انتشار السلاح في الساحة الليبية وبعض الجماعات الإرهابية والتكفيرية الموجودة في ليبيا، هي أمور تشكل عائقاً كبيراً أمام دول الجوار، خاصة مصر وتونس والجزائر. ومن هنا يُنظر لأهمية التنسيق بين تلك الدول.

العامل الآخر هو العامل الاقتصادي، والذي يقول عنه عمار إن “ليبيا زاخرة بالثروات الاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بالنفط، وعدد سكانها قليل، وبالتالي هي تحتاج العديد من العمالة في مشروعات البنية التحتية المختلفة، وبالتالي فإن دول الجوار التي تمتلك قاعدة من العمالة المؤهلة والمهنية في حاجة إلى مثل هذه السوق، ليحدث نوعاً من التكامل، بخاصة أن ليبيا تعتبر أيضاً مركز تواصل مهم مع دول أفريقيا جنوب الصحراء.

ويوضح عمار أن “ليبيا دولة مهمة جداً لدول الجوار، والسوق الليبية هي سوق واعدة جداً للمنتجات المصرية والتونسية إذا ما تم الاتفاق وحل المشكلة الأمنية”، لافتاً في الوقت نفسه إلى ما يجمع ليبيا ومصر وتونس من عوامل مشتركة.

ويتطرق الخبير الاقتصادي الليبي عضو اللجنة الاقتصادية بالحديث عن ملف إعادة الإعمار، ودور مصر وتونس، مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل على إقامة معارض ومؤتمرات لمشروعات إعادة الإعمار، وكل الشركات المؤهلة في هذه الدول (مصر وتونس تحديداً) ستكون مدعوة للمشاركة في برنامج إعادة إعمار ليبيا”.

وجددت مصر وتونس في وقت سابق التأكيد على مواصلة التشاور لتشجيع الليبيين على المضي قدماً في العملية السياسية، وتقديم المساعدة لهم لتجاوز المرحلة الراهنة حتى تحقيق الاستقرار. وتأتي تلك الرسائل ضمن جملة الرسائل التي يحملها الرئيس التونسي خلال زيارته إلى مصر بموازاة الملفات المرتبطة بملف العلاقات الثنائية والسعي نحو تطويرها.

دعم سياسي

وبدوره، يلفت المحلل السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية، إلى أن “تونس ومصر من الدول الداعمة للملف الليبي سياسياً”، مشيراً إلى أن “أول زيارة خارجية لرئيس دولة إلى ليبيا هي كانت زيارة الرئيس التونسي، وهذا يبرر ويؤكد امتداد العلاقات التونسية الليبية بالدرجة الأولى”.

ويردف: “كما أن وجود مصر كدولة قوية في هذه المرحلة على المستويين الإقليمي والدولي وفرضها لسياسة الاعتدال ونجاحها في تحقيق الكثير من التقدم في الملف الليبي سيسهم بلا شك في دعم حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي تحتاج إلى مساندة ودعم كل دول الجوار والدول الصديقة لليبيا في هذه المرحلة”.

ويشير بلقاسم في السياق ذاته إلى أن “الحكومة الليبية أمامها استحقاقات مهمة؛ أولها المصالحة الوطنية في الداخل الليبي وعودة الخدمات وعودة المستثمر الأجنبي، وصولا إلى إجراء الانتخابات، وهذا يحتاج لدعم كبير على المستويين الداخلي والدولي”، مبرزاً الدعم السياسي الذي تقدمه مصر وتونس بشكل خاص، بوصفه “يعزز دور حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا”.

ويختتم المحلل السياسي تصريحاته بقوله: “إن ليبيا التي يعرفها الجميع عادت مرة أخرى، وبدأت في السير في طريق النهوض”، مبرزاً في الوقت نفسه حرص ليبيا على مساندة مصر والتأكيد على وحدة المصير، بالإشارة لبيان الخارجية الليبية حول سد النهضة.

مشاورات

وخلال لقائهما السبت بالقاهرة، أكد الرئيسان المصري والتونسي، ضرورة تكثيف التنسيق المشترك في الملف الليبي، بالنظر إلى أن مصر وتونس تمثلان دولتي جوار مباشر تتقاسمان حدوداً ممتدة مع ليبيا، مما يؤدي إلى انعكاسات مباشرة لاستمرار الأزمة الليبية على الأمن القومي لهما.

ورحب البلدان بتشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة. وأكد الرئيسان الحرص على الاستمرار في دعم الشعب الليبي الشقيق لاستكمال آليات إدارة بلاده، وتثبيت دعائم السلم والاستقرار، لصون المقدرات والمؤسسات الوطنية الليبية وتفعيل إرادة شعبها، والعمل على وقف مختلف أشكال التدخل الخارجي في ليبيا، بما يسهم في وضع ليبيا على المسار الصحيح وتهيئة الدولة للانطلاق نحو آفاق البناء والتنمية والاستقرار، بحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

مصالح متشابكة

الخبير الاقتصادي الليبي، الدكتور سعيد رشوان، يقول إن الدول التي تهمها ليبيا بالدرجة الأولى هي “مصر وتونس”، واستقرار ليبيا يعني استقرار الدولتين، لافتاً إلى أن البلدين يعول عليهما في القيام بدور مهم في التنمية وإعادة الإعمار في ليبيا.

وهذا في الوقت الذي يرى فيه أن أهم تنسيق إقليمي تستفيد منه ليبيا هو التنسيق بين تونس ومصر تحديداً، باعتبار أنهما ملاصقتان لليبيا وتربطهما معها علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ممتدة، ومن ثم التنسيق بينهما أمر مهم بالنسبة لليبيا، ويصب في مصلحة البلدين الشقيقين أيضاً، بما يفتح آفاقاً جديدة في القضية الليبية، على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

اترك رد